
تنظر الفتاة إلي أمها نظرة جامدة .. تبتلع أحزانها مع براعم عمرها التى لم تتفتح بعد..
تشعر بهوة سحيقة تبتلعها حينما سمعت زغاريد الانتهاء من عقد القران.. تنطلق الزغاريد كرصاصات مصوبه لقلبها وقلب حبيبها الذي طالما حلما معا ببيت صغير وولد يضحك ضحكات بريئة .. وبنت تتعثر في خطواتها.. فيمد كلاهما يده لها فتشعر بانتصار خطواتها الأولي..


انتقلت إلي عالم من الحوائط المذهبة والآنية الملونة والخدم والراحه .. ولكنها لم تشعر ابدا ان هذا العالم عالمها .. يقفز طيف حبيبها الذي فرق القدر بينهما .. تناجيه .. تشرب معه نخب الصبر.. يأتى الليل ومعه العذاب واللوعه ومع كل صبح جديد تعلق يومها الماضي علي حبل الزمن وتمسكه بمشجب الأحلام الوردية.. حتى لا تنسي أنها لم تعش هذا اليوم.. وحتى لا تنسى رجفة قلبها مع كل مساء ودمعة الشوق الساخنة علي أيامها الضائعه مع ذلك الأشمط الذي لا يجمع بينهما رابط..
تتذكر همسات والدتها يوم زفافها.. تتصبر وتمنى نفسها بمستقبل يمسح كل ما تعانيه الآن.. وتتجرع صبر تلك الكلمات فيصيبها الغثيان الذي أصابها يوم ان سمعتها اول مرة.

ولكن هيهات .. فاليوم الجديد يأتيه بالصحة والعافية ..
تخرج لزيارة والدتها لتحلم معها بالغد الذي تمنياه..
بينما هي تفكر في اليوم الذي سيوافيه الأجل والأيام الوردية والرغد القادم .. إذا بسيارة مسرعه تخطفها لتتسربل بدمائها ويسكن جسدها للأبد.







said:

said:



said:

said:









من المملكة العربية السعودية