------------- ورقة-------------
بعد عشرين سنه فتحت كراستها القديمة التى كتبت له فيها بعضا من مشاعرها .. وجدت بها ورقة شجر كتبا عليها سويا حروفهما الأولي وتعاهدا علي الوفاء " ومعاً للأبد"
توافدت أمامها أيامها معه .. رأتها باهته صفراء .. تكاد تكون بلا لون .. سألت أيامها : أين الألوان التى جاهدت في وضعها علي جدرانك أيتها الأيام الغابرة؟؟
سمعتْ ضحكات أيامها تدور حولها وكأنها دوائر من نار تلفحها كلما استدارت ..
بكت .. قالت لقد جاهدت يا أيامي لأجعلك عروساً جميلة .. كنت أتغاضى عن قبحكِ
أدرتُ بيدى وجهك القبيح كي لا أراه.. وزينت ما ظهر لي منك من جمال.. واليوم لا أري سوى وجه باهت للجمال .. تعبت يا أيامي من كثرة ما أضفت لك من ألوان!!

[ لا تندمى فنظرتك للحياة كانت نظرة الحكمة .. فهى من هونت عليكِ كل عسير].
أغلقت الكراسة وكتبت علي غلافها الأخير: لقد أحببتك يا أيامي سواء كنتِ صفراء أو بلا لون .. لعلني استمد من حبكِ القوة لأكمل مشوار التلوين.
نظرت في مرآتى لألقي الصباح علي صديقتى التى لا تفارقنى والتى لم استطع مصاحبة غيرها .. فوجدت رجل الحلم يقف خلفي يشير إلي كلمة كتبها في زاوية المرآة..
كتب ... فراااااااااق
فملأت مرآتى بالكلمات حتى لا اري ذاتى.. ونثرت هذه الحروف:
كيف لمدن الدفء بداخلك وقد علاها الثلوج لتنطق كلمة فراق؟؟
كيف أنساك وأنت ذاكرتى!!
كيف أنساك وطعم كلماتك الحلوة مازالت في فمى .. امضغها فتزداد حلاوة!!








said:


said:

said:

said:


said:












من فلسطين