
عينه السارقة تقتنص من الحياة حكايات لشخصيات بائسة .. يعيشون تحت خط الفقر .. يعانون قسوة الحياة بابتسامة الرضا .. يجسد علي أوراقه صوراً حيه لفتاة تبكي علي شرفها المهدور بين الأزقة وتؤدى طقوس الشارع الذي تسكنه وخلفها شاب يرسم علي صدره صورة "جيفارا" وينتحل شخصية " الخُط " قاسي الملامح .. يأمر وينهى وكأنه أمير الشوارع ..


كلما أعاد قراءة ما كتب .. شعر بأنه يفضح علي صفحاته حياة أناس سرق الزمن منهم حياتهم .. فيلوم نفسه ويتهمها بأنه سارق الحكايات ..
تتشخص أمامه أبطال قصصه.. يلومونه بشده!! .. كيف يفضحهم هكذا علي صفحاته؟؟؟ .. يراهم والعبوس يكتنفهم .. فيحاول أن يسترضيهم بقوله : أنا أخلدكم أيها التعساء حتى لا تموتوا كما ولدتم بلا صرخة ولا حفل ميلاد!!!.
ترتسم ابتسامات باهته علي وجوههم وتختفي سريعا ..
يفزعه صوت جهوري: وبم سينفعنا هذا التخليد بعد أن تطحننا ضروس الزمن.. وتهضمنا الأيام؟؟ سنكون علي صفحاتك مجرد عِبرة لمن يعتبر!!!

يبدأ في الكتابة .. يَصفهم جميعا .. ينتهى .. يضع القلم فوق كراسته .. يقومون جميعاً .. تتسابق أيديهم لتناول ما كتبه عنهم .. تتمزق الأوراق .. وتضيع البقية الباقية من حياتهم .. وهم يصرخون : توقفوا أيها اللصوص .. توقفوا !!!
يستيقظ الكاتب : يشبك أصابعه ويضعها علي عينيه كقضبان سجن يقف خلفه ليردد .. نعم أعترف .. فأنا أيضا من ضمن اللصوص .. ولكنى .. اللص البرئ.









said:

said:
said:






said:











من المغرب