

كيف تحملت أن تدخل غرفتى وتمنعنى من دخولها وتحبسنى في غرفة أخري حتى لا أرى ماذا تفعل؟؟ لا تحسب أنني كنت لا أعرف ماذا تفعل؟؟
كنت اسمع ضحكات العاهرات معك .. كنت ابتلع غصة ألمي وقلة حيلتى وأصمت حتى أعيش بجوار أولادى كخادمة لك ولهم.. حيث لا مأوى لي غير هذا البيت الذي كنت تلوثه بفضائحك.. وكنت أطهره بعدك أنا وأولادى بالصلاة..
أتعرف ماذا سأفعل الآن؟؟
سأجمع ملابسك الفخمة التى كنت تزهو بها وأعطيها للزبالين.. لن أمزقها لأننى لا أملك الميول العدوانية التى كانت تجعلك قاسي المشاعر ..
سأفتح صندوقك الذي كان حكرا عليك وحدك ولا أحد يدري ماذا تخبأ فيه؟؟
اليوم سأشفي غليلي .. سأفشي أسرارك .. لن أعلن الحداد عليك .. فاليوم يوم براءتي من ذنب لم اقترفه .. اليوم عيدى وإفراجي من سجن دكتاتوريتك !!
أيها الدكتاتور .. لم أكن أتخيل أننى سأحزن عليك .. فبرغم حريتى التى نلتها أخير بموتك إلا إنك مازلت دكتاتوراً .. تسيطر علي مشاعري .. حرمتنى من الفرحة بحريتى وبدلتها بالحزن علي ذلك الإنسان المارد الذى هوى متكوماً بلا حول ولا قوة .. لم أكن أعرف أن هذا المنظر قاسيا لهذه الدرجة !! ..
أكل المرض جوفك وتركك هيكلاً عظمياً ليس له غير لسانٍ يأمر وينهى حتى خرجت أخر أنفاسك بما تحمله من جبروت ..
الآن ستخرج محمولاً علي الأعناق لمثواك الأخير بعدما كانت قامتك تهز الأرض وترتجف معها قلوبنا .. وفي المساء سأعطى بواب العمارة كل ملابسك علي أن يوزع هذه الملابس علي أكبر عدد من الزبالين بعد أن يرتدى هو أفخمها..
سأغمض عينى دون خوف ولا أوامر لأول مرة .. سأنام دون منغصاتك .
يا ربي .. كيف تسللت دكتاتوريتك إلي منامي بعد رحيلك .. أتعجب من بجاحتك!! أيجوز أن تعنفني علي ما فعلت بملابسك وأشيائك حتى بعد موتك؟؟
يا ربي.. إلي متى سأعانى من دكتاتوريه هذا الرجل؟؟ لقد رحل وترك لي الهواجس تفزعني وتلدغني .. هل تفكر في أن أكون لك حتى في القبر؟؟؟ .. أتريد ان انتحر حتى ارتاح منك؟؟
لا.. لا .. لن تمارس دكتاتوريتك علي روحي بعد اليوم .. سوف أُلَوَنُ حوائط عمري بلون جديد .. سأمحو كل أثر لطغيانك .. سأبرأ وأتبرأ منك يوما.. سأظل اهتف يسقط الدكتاتور .. يسقط الدكتاتور .. حتى تسقط من دائرتى.








said:

said:

said:







said:




said:




said:










من لإمارات العربية المتحدة