إذا اردنا الحديث عن فكر معين لابد وان نعرف أولا بعض الشئ عن مفهومه و نشأته .. لنعرف الغرض منه .. وحديثنا سيكون عن كلمة تتردد كثيرا وليست بجديدة..[ العلمانية]
أولا : مفهوم العلمانية : ينقسم هذا اللفظ إلي قسمين : الأول عَلمانية بفتح العين وهي عدم الاعتراف بأهمية الدين في حياة الشعوب وتحطيم كل ما هو مقدس.. وهي تهدف إلي نقل الناس من العناية بالآخرة إلى العناية بالدنيا فقط.
والثاني عِلمانية بكسر العين وتعنى العلم.. أي تغليب النظريات العلمية علي كل ما هو دينى أو غيبي
وهو لفظ مترجم عن الكلمة اللاتنية Secular (سيكولار) ومعناها "لا دينى" في اللغات الأوروبية.
وهذا التعريف سواء بالفتح أو الكسر يجعلنى بادئ ذي بدئ أشعر بأن العلمانية جسد بلا روح !!!!!!
ثانياً النشأة :
ظهرت العلمانية كثورة على النفوذ الديني للبابوية حيث كانت الكنيسة ترفض الأفكار العقلانية .. فعندما حاول "جاليليو"لإثبات فكرته بأن الأرض تدور حول نفسها ..خافت الكنيسة من إعمال الفكر وتم القبض علي جاليليو وعذبوه حتى الموت ... ثم جاء بعده "كوبرنيك " وهو أحد القساوسة وقال: إن الشمس مركز الكون ، وأن الأرض تدور حولها، وهي كوكبٌ تابعٌ للشمس .. وقد قرأ هذه المعلومه في الكتب القديمة، لعلماء المسلمين حيث ذكروا حجم الشمس وأنها أكبر من الأرض ..
وحينها فكر أحد أعضاء الكنيسة: وقال :لو قلنا: إن الأرض كروية، لكان الناس الذين في النصف الثاني من الأرض يمشون وأرجلهم فوق، وهذه أفكار شيطانية.. وأوجب العقاب علي هذا المفكر.
ومن هنا كان لهم الحق في القبض عليه وتهديده بالتعذيب والقتل فاعترف أمامهم بأنَّ هذه فكرة من وحى الشيطان .. وأنه جاءه في النوم وأوحى إليه بذلك .. ثم تاب أمامهم وعاد إلى دينه كما أرادوا بعدما رموه بالإلحاد والكفر.
ثم جاء نيوتن ، بنظرية "الجاذبية" ومفادها أن الكائنات أو الكواكب جميعاً تتماسك بفعل الجاذبية.. وكانت الطامة الكبري - وبرغم ان كل هذه النظريات لا يترتب عليها أية إساءة للدين.. إلا أن الكنيسة اعتبرتها مصائب يجب وئدها في مهدها .. وترتب علي ذلك ثورة من علماء الفكر يدينون الكنيسة لأنها تعادى العلم ومن هنا بدأ الفكر العلماني آخداً في التطور .. وتسرب إلي العرب من خلال منارات العلم كالقاهرة ودمشق وتركيا إلي باقي البلدان العربية ..
لم يكن الفكر العلماني بالفكر الجديد فمن يقرأ التاريخ يجد أننا نعيد أفكار الاستعمار القديم منذ أواخر القرن الثامن عشر .. أيام الغزو الفرنسي مع باقي القوى الأوربية للدولة العثمانة كانوا يريدون تقويض الاسلام الذي يجعلها تسيطر علي العالم بهذا الشكل .. وشيئاً فشيئاً بدأت الدولة العثمانية تمعن في اللحاق بأجندة الإصلاح الأوروبية حتى تكونت نخبة علمانية قادت إلي تخريب الدولة والانقلاب علي السلطان عبد الحميد.. ومن ثم تفتت الدولة العثمانية وكان الختام بكمال أتاتورك الذي أسقط الخلافة وأعلن علمانية الدولة التركية.. ومن يومها وأصبحت تركيا منبعاً للفساد.. ومن يفكر سيجد ان التاريخ يعيد نفسه.. لأن أمريكا تفعل نفس الشئ .. فأمريكا تدعى محاولات الاصلاح ..وبتغير بسيط في قواعد اللعبة فقد حرصت أن تجعل التغيير بأيادٍ إسلامية تعلمنت من قبل علي أيديهم.. فهل العلمانية نظام يفوق النظام الإسلامي ؟؟ !! أم هل ديننا ليس دين علم حتى نبحث عن هوية غير الهوية الاسلامية ؟!!
ونوالي الحديث بالتعليقات لعدم الملل.







said:
said:

said:




من مصر