للديمقراطية وجوه كثيرة!!!!
كم أكره هذه الكلمة المطاطة .. أعتبرها دخيلة علينا ... يرددها البعض ولا يعرف كل جوانبها .. فلأنها متعددة الأوجه فهي تحمل في طياتها معانٍ بعضها خبيث والبعض القليل منها طيبا!!
كم أمقت الشئ متعدد الوجوه .. والذي يتلون بلون موقعه!!
كلمة يطنطن بها مثقفينا ويتفاخرون بانتسابهم إليها !! و المصيبة والكارثة الكبرى أن الديمقراطية هذه قد اخترقت المجتمعات عبر الزمن والقرون وتغلغلت بين البشر شأنها شأن أعظم الديانات والعقائد لدرجة أنك حينما تحقر من شأن هذه الكلمة تجد من يدافع بكل قوته عنها ويتهمك بالتخلف وعدم معرفة مغزاها الكبير!!
تحت مظلة هذه الكلمة ضاعت أخلاقيات كثيرة .. فعلي المستوى الصغير (داخل الأسرة الواحدة ) فقد نسسيت المرأة مكانتها كملكة متوجة .. لها مكانها ولها دورها المنوط بها كأمرأة وزوجة وأم .. ووقفت لزوجها تناطحه بدلا من مساندته .. بدأت تذوّب الفوارق بين الأنوثة والرجولة ونسيت أن البيت كالسفينة لابد ان يكون له ربان واحد .. ألا وهو الرجل بما حباه الله من قوة ومقدرة علي إدارة هذه السفينة .. وبما أنفق ..كذلك الرجل تخلي عن دوره واستمرأ أن يُلزم زوجته للإنفاق علي البيت وتنازل عن القيادة بحجة الديمقراطية وأنه لا فرق بين الرجل والمرأة !!
وبسؤال بسيط لأي امرأة في العالم: متى يسقط الرجل من نظرك؟؟ وكيف تحبين أن يكون شريك عمرك؟؟
ستجيب ببساطة : يسقط الرجل من نظري إذا كان ضعيفاً .. لا يستطيع أن يكون له كلمة في بيته.. حينما يتخلي عن دوره كقائد فالرجل القائد (القوي) هو حلم كل امرأة .. حتى الطفلة في أوائل المراهقة تحلم بالفارس المتكامل الرجولة الذي يمد دائما يده لها بالحماية والرعاية وتشعر في كنفه بالأمان ..
وإذا سألتَ الرجل "الحق" عن فتاة أحلامه سيقول لك: أحلم بفتاة رقيقة مرتبة الفكر .. تستوعبنى .. فتاة كاملة الأنوثة .. تجعلنى سيد بيتى وأجعلها ملكة بيتها.. تصون أولادى .. وتكون إلي جانبي بالرعاية وأكون أنا الحماية.
أما بالنسبة للأولاد فقد اتخذوا من بريق هذه الكلمة مدخلاً لجعل الآباء والمدرسين وكبار الأهل والأصدقاء مجرد أنداداً لهم لا فرق بين الكل سوى بالعقل (كما يزعمون).. لم تعد للمعانى السامية مكانا بينهم .. لم يعد الاحترام سيد الموقف ..
فالولد يقف أمام والده يقول له اقنعنى !!! لابد وان تكون ديمقراطياً يا أبي!!! ونسي ان الله تعالي قال: "ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما" .. وألزمه بطاعتهم والتحدث إليهم بإحسان .. نسوا أن سيدنا اسماعيل أمتثل لأمر أبيه دون نقاش وقال له: يا أبتِ افعل ما تؤمر ستجدنى ان شاء الله من الصابرين ..
أرجو ألا يفهم أحد أننى أدعو لعدم المناقشة بين الأبناء والآباء ولكن .. نمتثل أولا لأوامرهم ثم نناقشهم بالحسنى دون ان نشعرهم بالندية.
هذه هي ديمقراطية الإسلام - إن جاز القول - أو أدب الحوار بين الأجيال.. فليتنى استطيع ان أمحو كلمة "ديمقراطية هذه التى خرّبت البيوت العامرة .. والعقول الذكية .. فبموجبها يناطح الأبناء أبائهم وتناطح الزوجة زوجها .. فلم يعد الكبير كبيرا ولم يعد للناس منازلهم!!! فالمساواة هنا لا تجوز .. لأن لكل فرد دوره في الحياة .
ولن أقول أن السبب هو سوء فهم كلمة الديمقراطية كما يقولون .. بل أقول أننا في إسلامنا لدينا تعاليم أعلي مما اقتبسناه من الغرب تحت مسمى " الديمقراطية" !!
وإلي لقاء أخر مع وجه جديد من وجوه الديمقراطية علي مستوى أخر.









said:





said:


said:

said:

said:

said:








من المغرب